عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

133

الدارس في تاريخ المدارس

كمشتكين بن عبد اللّه الطغتكيني واقف الأمينية انتهى . قلت وهو نائب قلعة بصرى وقلعة صرخد ، ولاه على القلعتين الأتابك طغتكين ، فامتدت أيامه فيهما إلى أن توفي رحمه اللّه تعالى . قال الذهبي في تاريخ الإسلام : أمير جليل ، كثير الحرمة ، توفي سنة إحدى وأربعين وخمسمائة ، قاله الذهبي في الكبير وأهمله في العبر . وفي هذه السنة توفي عماد الدين زنكي والد نور الدين الشهيد رحمه اللّه تعالى . وقال الكتبي : توفي امين الدين المذكور في سنة أربعين ، وقيل في السنة التي بعدها ، وكان وقف هذه المدرسة سنة أربع عشرة ووقف عليها غالب ما حولها من سوق السلاح وقيسارية القواسين ، وقد أخبرني بعض شيوخي انها كانت تسمى حق الذهب ، ولها حصة من بستان الخشاب بكفرسوسيا وغير ذلك . ( فائدة ) : قال الذهبي في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة : وفيها لقي كمشتكين بن الدانشمند صاحب ملطية وسيواس الفريج بقرب ملطية وكسرهم وأسر ملكهم بيمند ، ووصل في البحر سبعة قمامصة ، فأخذوا قلعة أنكورية وقتلوا أهلها . فالتقاهم ابن الدانشمند ، فلم يفلت أحد من الفرنج سوى ثلاثة آلاف هربوا من الليل ، قال : وكانوا ثلاثمائة ألف انتهى . قال ابن شداد : درّس بها جمال الدين بن سيما والنظر من جهة الواقف مسند إليه ، ثم من بعده ابن عبد اللّه الذي كان خطيبا بالجامع ، ثم من بعده نجم الدين أبو البركات عبد الرحمن بن أبي عصرون ، ثم من بعده القاضي بدر الدين أبو المحاسن يوسف ابن قاضي سنجار ، وكان ينوب عنه فيها شمس الدين الأحمدي أخوه بها وبالعزيزية ، ثم تولى من بعده نجم الدين بن سني الدولة نيابة عن القاضي بدر الدين المذكور ، ثم وليها شمس الدين بن عبد الكافي ، ثم عادت إلى نجم الدين نيابة عن القاضي بدر الدين أيضا ، ثم من بعده محيي الدين بن زكي الدين « 1 » ، وبقي مستمرا بها إلى حين طلب إلى الديار المصرية ، ثم وليها رفيع الدين الجيلي عبد العزيز بن عبد الواحد أبو

--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 327 .